ابن خالوية الهمذاني
550
اعراب القراءات السبع وعللها
السّحر وترا فيه إحدى « 1 » عشرة عقدة ، واشتكى رسول اللّه / صلّى اللّه عليه وسلم شكوى شديدة فبينا هو كذلك « 2 » إذ أتاه ملكان فجلس أحدهما عند رأسه ، والآخر عند رجليه فقال أحدهما لصاحبه : ما علّته ، قال : به طبّ ، أي : سحر ، قال : من طبّه ، قال : بنات لبيد ، قال : وأين ذلك ، قال : في جفّ طلعة تحت راعوفة بئر بنى فلان ، فانتبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وبعث عليّا كرم اللّه وجهه وعمّارا « 3 » فاستخرجا السّحر . وأنزل اللّه تعالى المعوذتين وهما إحدى عشرة آية على عدد العقد ، وكلما تلوا آية انحلّت عقدة ووجد رسول اللّه خفّة حتى حلّوا العقد فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كأنّما أنشط من عقال ، وأمر بالتّعوذ ، والتّبرك بهما وكان كثير مما يعوّذ بهما سبطيه الحسن والحسين سيدىّ شباب أهل الجنّة . 2 - وقوله تعالى : وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ [ 5 ] . اتّفق القرّاء على فتح الحاء من حاسِدٍ وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدثني عن الحمّال عن أحمد بن يزيد عن روح عن أحمد بن موسى عن أبي عمرو من شرّ حيسد بالإمالة من أجل كسرة السين قد ذكرت العلة في / إمالة كلّ فاعل ، وجوازه وامتناع الإمالة إذا كان فيه حرف مستعل . * * *
--> ( 1 ) في الأصل : « أحد . . . » والتّصحيح عن إعراب ثلاثين سورة للمؤلف : 236 . ( 2 ) في الهامش : « فبينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين النائم واليقضان » وهي كذلك في إعراب ثلاثين سورة . ( 3 ) في أغلب المصادر : « على والزّبير وعمار » .